🐢 قصة السلحفاة التي أرادت أن تسبق الوقت
في قريةٍ صغيرة قرب النهر، عاشت سلحفاة هادئة تُدعى “لُمى”.
كانت لُمى بطيئة في مشيها، لكنها تحب التفكير، وتحب مساعدة الجميع.
كانت الحيوانات الأخرى دائمًا تقول لها:
— أنتِ طيبة، لكنك بطيئة جدًا!
وكانت لُمى تبتسم ولا ترد.
في يومٍ من الأيام، أعلن العصفور الحكيم خبرًا مهمًا:
"غدًا سنزرع حقلًا جديدًا، وكل من يساعد سيحصل على نصيبه من الطعام."
فرحت الحيوانات، وبدأ الجميع يستعد.
الأرنب قال: سأصل أولًا!
والغزال قال: سأنهي العمل أسرع من الجميع!
أما لُمى فقالت بهدوء:
— سأفعل ما أستطيع… خطوة خطوة.
في صباح اليوم التالي، انطلق الجميع بسرعة،
لكنهم لم يفكروا في خطة،
تعب الأرنب سريعًا،
وضاع الغزال لأنه لم ينتبه للطريق،
وتشاجر بعضهم لأنهم أرادوا إنهاء العمل قبل غيرهم.
أما لُمى، فكانت تمشي ببطء، لكنها تنظر جيدًا،
تحمل البذور بحذر،
وتزرعها في المكان الصحيح،
ثم ترتاح قليلًا وتكمل.
عندما حلّ المساء، كان الحقل مليئًا ببذورٍ مزروعة بعشوائية…
إلا جزءًا واحدًا صغيرًا كان مرتبًا وجميلًا،
وهو الجزء الذي زرعته لُمى.
تعجبت الحيوانات وسألتها:
— كيف أنهيتِ عملك ونحن لم ننجح؟
قالت لُمى بابتسامة:
— لم أحاول أن أسبق الوقت، بل حاولت أن أفهمه.
مرّت الأيام، ونبتت النباتات،
وكانت أقوى وأجمل النباتات في الجزء الذي زرعته السلحفاة.
ومنذ ذلك اليوم، تعلمت الحيوانات أن الهدوء والتركيز قد يسبقان السرعة.
🌟 الحكمة من القصة:
ليس المهم أن تنتهي أولًا، بل أن تنتهي بشكلٍ صحيح.
