كانت الحيوانات تقول إن صدى الجبل يُغيّر الأصوات، ومن يدخله لا يخرج كما كان.
كان النمر الصغير "آسر" يعيش قريبًا من الجبل، شجاع في الظاهر، لكنه يخفي خوفًا كبيرًا في داخله.
كان يقول:
آسر: "أنا مش بخاف من حاجة!"
لكن قلبه كان يدق بسرعة كلما نظر إلى الجبل.
في ليلة هادئة، سمع آسر صوت بكاء خافت قادم من الجبل.
قال لنفسه:
"أكيد مجرد صدى."
لكن البكاء تكرر… وكان حقيقيًا.
جاءت البومة نورا وقالت:
نورا: "الصوت ده طلب مساعدة."
آسر بتردد: "بس الجبل خطير."
نورا: "الشجاعة مش إنك ما تخافش… الشجاعة إنك تمشي رغم الخوف."
دخل آسر الجبل، وكل خطوة كانت تجعل الظل أطول والصوت أعمق.
فجأة، سمع صوته هو نفسه يقول:
"ارجع… انت ضعيف."
توقّف آسر:
"ليه الجبل بيقول كده؟"
قالت نورا:
"ده صدى خوفك."
وجدوا عصفورًا صغيرًا عالقًا بين الصخور.
قال العصفور:
"كنت فاكر محدش هيجيني."
بدأ آسر يحاول سحبه، لكن الصخور كانت حادة.
قال آسر:
"أنا محتاج مساعدة."
ولأول مرة، لم يشعر بالضعف وهو يطلبها.
جاءت الحيوانات واحدة تلو الأخرى:
القرد بالحبال، السلحفاة بخطوات ثابتة، والفيل بقوته.
معًا… أنقذوا العصفور.
اختفى الصدى المخيف، وأصبح الجبل هادئًا.
قالت نورا:
"الجبل مكنش مخيف… الخوف كان جوانا."
ابتسم آسر وقال:
"دلوقتي فهمت… القوة مش إني أعمل كل حاجة لوحدي."
ومن يومها، صار الجبل الأزرق مكانًا للتعلّم، لا للخوف.
الاعتراف بالخوف شجاعة
طلب المساعدة قوة وليس ضعفًا
التعاون يحل أصعب المشاكل
