كل صباح كانت تمتلئ بزقزقة الطيور، وضحكات القرود، وخطوات الحيوانات.
لكن في أحد الأيام…
اختفت الأصوات فجأة.
الطيور لا تُغنّي، والقرود لا تلعب، وحتى الرياح كانت تمرّ بصمت غريب.
كان الفيل الصغير "تمّام" أكثر من لاحظ هذا التغيّر.
قال بقلق:
تمّام: "ليه الغابة ساكته كده؟"
قالت أمه:
"لما الغابة تسكت، يبقى في مشكلة كبيرة."
كان لتمّام صديق ملوّن اسمه زِيزو الببغاء، يحب الكلام والاستكشاف.
قال زيزو:
"أكيد في سر! وأنا بحب الأسرار!"
قررا البحث عن السبب، رغم تحذير الكبار:
"الغابة الشمالية خطيرة."
كلما اقتربوا من الغابة الشمالية، صار الهواء أثقل، والأصوات أضعف.
همس زيزو:
"حتى صوتي مش طالع!"
فجأة، رأوا حيوانات واقفة بلا حركة، كأنها نسيت كيف تتكلم.
قال تمّام بحزن:
"الخوف خلّاهم يسكتوا."
ظهرت حية ضخمة اسمها سِكّة، كانت تهمس:
"الصمت أمان… والكلام خطر."
قال تمّام بثبات:
"بس الصمت كمان خوف."
عرفوا أن سِكّة كانت تُخيف الحيوانات، فتُجبرهم على السكوت.
عاد تمّام وزيزو للغابة، ونادوا الحيوانات:
تمّام: "الخوف بيكبر لما نسكت!"
زيزو: "الصوت لما يتجمع يبقى أقوى!"
بدأت الحيوانات تتكلم واحدة واحدة…
أصوات صغيرة، ثم أكبر، ثم الغابة كلها!
الفصل السادس: عودة الحياة
هربت سِكّة، وعادت الأغاني، والضحكات، والرياح ترقص بين الأشجار.
قالت البومة الحكيمة:
"اللي يخاف لوحده يضيع… واللي يتكلم مع غيره ينجو."
ابتسم تمّام وقال:
"القوة مش في الحجم… القوة في الصوت الصادق."
الكلام عن الخوف يضعفه
السكوت عن الغلط يزيده
التعاون والشجاعة الجماعية تصنع الأمان
