🐦 قصة العصفور الصغير وشجرة الصبر
في يومٍ من الأيام، كان هناك عصفور صغير يعيش فوق شجرةٍ كبيرةٍ في وسط الغابة.
كانت الشجرة قوية، جذعها سميك، وأغصانها عالية تلامس السماء.
أما العصفور، فكان صغيرًا وضعيفًا، يتمنى دائمًا أن يصبح قويًا مثل النسر، أو سريعًا مثل الصقر.
كل صباح، كان العصفور ينظر إلى الطيور الكبيرة وهي تطير عاليًا ويقول بحزن:
"لماذا أنا صغير؟ لماذا لا أستطيع الطيران بعيدًا مثلهم؟"
سمعت الشجرة كلامه، فهزّت أغصانها برفق وقالت:
— يا صغيري، لكل مخلوق وقته وقدرته، لا تحزن.
لكن العصفور لم يقتنع، وقرر في يومٍ من الأيام أن يثبت للجميع أنه قوي.
طار بعيدًا عن الشجرة، بعيدًا أكثر مما اعتاد، حتى تعب جناحاه، ولم يعد يعرف طريق الرجوع.
وفجأة… هبت عاصفة قوية 🌪️
رياح شديدة، وأمطار غزيرة، وبرق مخيف.
خاف العصفور كثيرًا، وبدأ يبكي وهو يقول:
"ليتني استمعت لكلام الشجرة…"
بحث عن مكانٍ يختبئ فيه، فلم يجد إلا غصنًا صغيرًا مكسورًا.
تشبث به بكل قوته، لكن الغصن لم يحتمل وسقط.
في تلك اللحظة، تذكّر الشجرة الكبيرة، وجمع ما تبقى لديه من قوة، وطار بصعوبة نحوها.
عندما وصل، فتحت الشجرة أغصانها، وحمته بين أوراقها الكثيفة حتى انتهت العاصفة.
بعد أن هدأ الجو، قال العصفور بخجل:
— كنت أظن أن الضعف عيب، لكني فهمت اليوم أن الحكمة أهم من القوة.
ابتسمت الشجرة وقالت:
— القوة الحقيقية يا صغيري، هي أن تعرف حدودك، وأن تتعلم قبل أن تتعجل.
ومنذ ذلك اليوم، لم يعد العصفور يقارن نفسه بالآخرين،
بل صار يتعلم كل يوم شيئًا جديدًا،
وكبر قليلًا قليلًا… حتى أصبح عصفورًا قويًا، لأنه صبر وتعلّم.
🌟 الحكمة من القصة:
لا تتعجل النجاح، فالصبر والتعلم يجعلانك أقوى من المقارنة والاندفاع.

