banner
https://otieu.com/4/9426400
https://otieu.com/4/10032781

جوهر وَالذَّهَبُ - قصص اطفال

 

















جوهر وَالذَّهَبُ

كَانَ جوهر تَاجِرًا غَنِيًّا وَعِنْدَهُ كَثِيرٌ مِنَ الذَّهَبِ.. وكان
يُحِبُّ الذَّهَبَ أَكْثَرَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ فِي الدُّنْيَا.
وَذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَمَا كَانَ نَائِمًا سَمِعَ صَوْتًا يَقُولُ لَهُ: مَانَ
تَتَمَنَّى يَا جوهر؟
فَقَالَ بِسُرْعَةٍ: أُرِيدُ أَنْ يَتَحَوَّلَ كُلُّ شَيْءٍ أَلْمِسُهُ إِلَى ذَهَب
قَالَ الصَّوْتُ: حَسَنًا، سَوْفَ يَتَحَوَّلُ كُلَّ شَيْءٍ تَلْمِسُّهُ إِلَى
ذَهَبِ فِي الْحَالِ.


طَارَ جوهر مِنَ الْفَرَحِ.. وَلَمَسَ الْمِنْضَدَةَ وَالْحَائِطَ
وَالْكُرْسِيَّ.. فَحَوَّلَهَا كُلَّهَا إِلَى ذَهَبٍ.
وَقَفَ وَفَكَّرَ أَنَّهُ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ يُمْكِنُهُ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى
رَجُلٍ فِي الْعَالَم.


شَعَرَ جوهر بِالْجُوعِ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَمَا لَمَسَ الطَّعَامَ تَحْرَ

أَيْضًا إِلَى ذَهَبٍ.
هُنَا شَعَرَ بِالْخَيْرَةِ وَالضّيقِ.. كَيْفَ يَأْكُلُ؟
وَكَيْفَ يَشْرَبُ ؟
وَبَيْنَمَا هُوَ فِي حَيْرَتِهِ دَخَلَتْ عَلَيْهِ ابْنَتُهُ الصَّغِيرَةُ تَجْن.
نَحْوَهُ لِتُقَبِّلَةً، وَلَكِنَّهُ عِنْدَمَا لَمَسَهَا تَحَوَّلَتْ هِيَ أَيْضًا إِ
ذَهَبٍ



صَرَخَ جوهر مِنَ الْحُزْنِ وَالْفَزَعِ وَقَالَ: لَقَدْ حَوَّلْتُ
بِطَمَعِي ابْنَتِي الْوَحِيدَةَ إِلَى تِمْثَالٍ مِنَ الذَّهَبِ.
نَا شَقِيٌّ .. مِسْكِينٌ.. حَزِينٌ..
منَا اسْتَيْقَظَ جوهر مِنْ نَوْمِهِ فَوَجَدَ كُلَّ شَيْءٍ عَلَى
صبيعَتِهِ، فَقَالَ.. الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنَّ هَذَا كَانَ حُلْمًا لَا حَقِيقَةً.
وَمِنْ يَوْمِهَا عَاشَ جوهر سَعِيدًا مَعَ ابْنَتِهِ.. وَمَعَ الزُّهُورِ
وَمَعَ الطَّعَامِ، مُسْتَمْتِعًا بِمَا خَلَقَهُ اللَّهُ لَنَا مِنْ نِعَمٍ.

إرسال تعليق

حقوق النشر © بحر الطفولة جميع الحقوق محفوظة
x