الف ليلة وليلة - جزاء المخادع - قصص اطفال صور وكتابة








 شهرزاد : بلغني ايها الملك الرشيد ان عزمي كبير التجار كان صديقا للوالي وكان يظهر له ولاهل المدينة الطيبة والتقوى فكان يتبرع سنويا باموال كثيرة يذهب بها الى الوالي بنفسه ليساعد الفقراء ولذلك كان الوالي يبارك تجارته ويساعده في انتشارها داخل وخارج البلاد وفي يوم علم عزمي ان احد اغنياء المدينة واسمه عبد الله قرر العمل بالتجارة وفتح اكثر من محل فكاد ان يصاب بالجنون 



ارسل عزمي رجلين من رجاله ليقنعا عبد الله بالعدول عن فكرته مقابل مبلغ من المال سيدفعه له ولكن عبد الله اصر على اتمام مشروعه وقال للرجلين : ابلغا عزمي بان احتكاره للسلع انتهى وان الناس تشتكي كثيرا من غلاء الاسعار التى يفرضها عليهم حيث لا يوجد امامهم بديلا وبالفعل ابلغ الرجلان عزمي بما قاله عبد الله فاخذ يفكر في الامر 


شعر عزمي ان نهايته ستقترب اذا جاء من ينافسه واراد ان يهدد عبد الله بطريقة عملية فارسل بعض رجاله ليلا وقاموا باشعال النيران في قصر عبد الله ثم هربوا قبل ان يراهم حراس القصر تمكن رجال القصر من اطفاء النيران ثم قال عبد الله : ان كان من فعل هذا كبير التجار ليخيفني فهذا الفعل القبيح سيزيدني اصرار على منافسته 



وبعد ايام تسلل احد رجال عزمي الى قصر عبد الله ليلا وابلغه ان عزمي سيختطف ابنه مساء الغد وعليه ان يأخذ حذره ولايخبر احدا بهذا اللقاء ذهب عبد الله الى الوالي واخبره بنيه عزمي فاصابته الدهشة وقال لعبد الله دعه يقوم بخطف ابنك وسوف تكون هذه نهايته ان صح كلامك وفي المساء قام رجلان باختطاف الصغير ولكن الحراس حاصروهما من كل جهه 



قام الحراس بتقييد الرجلين وذهبوا بهما الى الوالي وانكروا في بداية الامر انهما من رجال عزمي وعندما هددهما الوالي باشد العقاب اعترفا بان عزمي هو من ارسلهما كما اعترفا بجرائم كثيرة ارتكباها مع كل من يحاول منافسه عزمي اصدر الوالي امره بالقاء القبض على عزمي كما امر باحضار عبد الله 



نظر الوالي الى عزمي وقال له ايها المخادع الماكر كيف خدعتنى طوال هذه المدة بطيبتك وبرك المزيفين سيكون جزاءك السجن لشرك وانانيتك التى جعلتك لا ترى سوى نفسك وفقط وكل ما يهمك الثراء ولو كان الثمن دماء الفقراء ثم قال لعبد الله من اليوم ستكون كبير التجار واتمنى ان تغير الصورة السيئة التى رايناها في هذا المخادع وادرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح 

إرسال تعليق

0 تعليقات