وعادت حليمة لعادتها القديمة - قصه مثل








 كانت حليمة زوجة لرجل ذو جاه وكرم يكرم ضيفه ويستقبل القريب والغريب بينما زوجته حليمة للاسف بخيلة الى حد كبير فكانت اذا ارادت ان تضع سمنا اثناء طهيها وتجهيزها لطعام اخذت المعلقة ترتجف في يدها وكثيرا ما كانت تنقض ما بالمعلقة قبل وضعه في الاناء 



اراد زوجها ان يعلمها الكرم فقال لها: ان المراة كلما وضعت ملعقة من السمن في اناء الطبخ زاد الله بعمرها يوما واذا وضعت معلقتين من السمن زاد الله بعمرها يومين وهكذا وانا اريد ان يطيل الله عمرك حتى لا تتركيني بمفردي 



فرحت حليمة بكلام زوجها كثيرا ومن بعده تغيرت تماما فاصبحت تزيد ملاعق السمن في الطبخ حتى صار طعامها طيبا واستطاعت في وقت قصير تعويد يدها على السخاء وظلت حليمة هكذا لسنوات وكلما ذاق احد طعامها قال لها: ما اشهى طعامك وما اعظم حساءك




وذات يوم واثناء ما كان ابنها الوحيد في رحلة صيد مع رفاقه تعثر فرسه ينطلق بسرعه كبيرة وسقط الابن من فوقه حيث اصطدمت راسه بحجر كبير وشاء الله ان يفجع حليمة بابنها الوحيد ، الذي كانت تحبه اكثر من نفسها فحزنت حزنا شديدا على موته وفراقه



اصبحت حليمة لا تحب الدنيا ولا تشعر بايامها حتى انها تمنت الموت ولذلك اخذت من جديد تقلل من وضع السمن في طعامها حتى ينقص عمرها وتموت وتلحق بابنها وقد حاولت النساء من صديقاتها اخراجها من حزنها كثيرا كما حاول زوجها اكثر من مرة ايضا 



كانت حليمة في كل مرة تعد الجميع بتحقيق ما يريدون وقد حاولت ولكنها لم تستطع خاصه كلما كانت تتذكر وحيدها واستمرت في وضع السمن القليل في طعامها وكلما تذوقه احد تذكر ما كانت عليه منذ سنوات وقال : عادت حليمة الى عادتها القديمة


إرسال تعليق

0 تعليقات