وادي الاخطار - الف ليلة وليلة - جديد








 شهر زاد : بلغني ايها الملك الرشيد ان رجلا تقيا كان يدعو الناس لترك المعاصي وفعل الخيرات ولكنه كان لا يصبر كثيرا على من لا يطيعه حيث كان يبتعد عنه وربما قاطعه وكان لا يستمع لزوجته التى كانت توصيه بالصبر ومراعاه ضعف المذنب وتعوده على الخطأ وفي يوم مرضت زوجته مرضا خطيرا وكان كلما راها هو وابنيه حزن كثيرا لانها كانت لا تستطيع الكلام او الحركة، طال مرض الزوجة واحتار الاطباء في علاجها فاوصته شقيقه زوجته بالذهاب الى طبيب شهير فرفض لان الناس كانوا يشيعون بانه يتعامل مع الجن وعندما طال مرض زوجته اضطر للذهاب الى هذا الطبيب مع شقيقه زوجته وبعد سماعه للزوج قال له: علاج زوجتك في وادي الجن عليك ان تذهب في الغد الى هناك وسوف ارسل معك احد رجالى ليكون رفيقك في الطريق ، رفض الزوج الاستسلام لنصائح الطبيب ولكن مع رؤيته لزوجته وبكاء ابنيه ضعف قرر الذهاب الى وادي الجن ورحل مع رجل من رجال الطبيب وعندما وصلا الى بداية الوادي بعد رحلة شاقه شاهد الزوج جنيا يخرج من الماء يحمل صندوقا قد اخرجه من البحر فخاف وصعد الى اعلى شجرة  هو ورفيق الرحلة الذى طمأنه بان الجنى سوف ينام وعليه اخذ الصندوق والهروب منه وبالفعل نام الجني تحت الشجرة فنزل الزوج وهو في غاية الخوف ينظر الى عينى الجني ولكن رفيقه طمانه بان الجني لن يستيقظ الا بعد يوم كامل وان عليه فتح الصندوق واخذ ما به  والذهاب الى ملك الجن ليعطيه علاج زوجته مقابل ما في هذا الصندوق نفذ الزوج كلام رفيقه وهو في حزن كبير حيث شعر بانه بلا اراده او عزم سار الزوج ورفيق رحلته مسافهطويلة وكلما صعدا الى جبل نزلا الى واد وهكذا حتى فوجيء الزوج بجمع كبير من الناس يلتفون حول قبر يبكون فذهب الزوج ليشاهد ماذا حدث واذا برجل يقول له لقد تاخرت في الوصول ايها الرجل وها نحن نقوم بدفن زوجتك التى انتظرت وصولك لاتمام شفائها بكى الزوج واخذ يصرخ: لقد اخطات عندما ضعفت واستسلمت الله هو الشافي في هذه اللحظة استيقظت الزوجه وابنيها واسرعوا الى الزوج الذى كان يحلم حلما مفزعا وعندما افاق ووجد زوجته بخير فرح وقال لها: كنت على حق ايتها الزوجه المخلصة كلنا نضعف ويستسلم للخطا احيانا ومن اليوم ساصبر على كل مذنب وساظل ادعوه بالرفق واللين حتى يهديه الله ولن اقاطع احدا بعد اليوم فرحت الزوجه وقالت: هذا ما انتظره منك وينتظره كل من يعرفك ايها الزوج التقي وادرك شهريار الصباح فسكتت عن الكلام المباح

إرسال تعليق

0 تعليقات