سيرة الحبيب ﷺ - الحلقه 3 تعبده في غار حراء

ي









 كانت قريش تعبد الاصنام وهى عبارة عن حجارة واشجار صوروها على هيئة بشر ووضعوها في جوف الكعبة وحولها وكان هبل اعظمها شانا عندهم يليه اصنام اللات والعزى ومناة



واعتقدوا ان اصنامهم تقضي حوائجهم وتمنع عنهم الظلم غير ان الظلم ساد انحاء مكة ولم تمنعه اصنامهم فالناس اصبحوا اسيادا وعبيدا وانتشرت العادات السيئة 




كشرب الخمر ولعب الميسر والمعاملة بالربا ووأد البنات اى دفنهن احياءا خوفا من العار والفقر وسيطرت الخرافات والاوهام على عقول الناس وذلك ما جعل الصادق الامين يختار العزلة 



غير راض عن هذه الحياة الكريهة التى يعيشها قومه ولما قارب سنه الاربعين وفي شهر رمضان من كل عام حمل النبي قليل من الطعام والماء وصعد اعلى الجبل ودخل غار حراء الذى عرف فيما بعد بجبل النور



وفي الغار ظل النبي يتعبد ويتأمل في ملكوت الله الفسيح فاذا ما حل الليل نظر الى السماء فوجد قمرها ونجومها وكواكبها واذا ما طلعت الشمس ملأ نورها الارض وعم الدفء



واذا تحركت الرياح وساقت الغيوم نزل المطر ونبتت الارض ورزق الله الطير والحيوان والانسان الذي خلقه الله في احسن صورة واحياه واماته فمن سيحاسبه على حسانته وسيئاته ؟



وظل النبي على هذه الحال يتدبر في قدرة الله عز وجل في هذا المكان البعيد عن ضجيج الناس وانشغالهم بصغائر الامور ووثنيتهم 



وهكذا هيأ الله سبحانه وتعالى نبيه لتلقي الامانة قبل تكليفه بها بثلاث سنوات لينقذ اهله والبشرية كلها من الشرك والوثنية وليخرجها من الظلمات الى النور 

إرسال تعليق

0 تعليقات