عقلة الاصبع - قصص عالمية - حكايات قبل النوم


 قصص عالمية 

عقلة الاصبع


في بيت صغير عاش حطاب مع زوجته وسبعه من الاطفال اكبرهم في العاشرة واصغرهم في السابعه وهو طفل ضئيل الحجم كما الاصبع فسماه الاب عقله الاصبع وكان عاقلا ذكيا 


اشتد الفقر على الحطاب ولم يعد يستطيع ان يطعم ا\طفاله فاتفق مع زوجته على ان يذهبا باولادهما ليلا الى الغابة ويتركانهم هناك حتى لا يشاهدان عذابهم وهم يموتون جوعا 

سمع عقلة الاصبع اتفاق والديه دون ان ينتبها له ثم ذهب الى الشاطيء وملأ جيوبه بالحصى وعندما حل الليل سار الابوان بااطفال فاخذ عقله الاصبع يلقي الحصى ليحفظ طريق لعودة باخوته الى البيت



وصل الوالدان للغابة بعد جهد ومشقه وهناك تركا اطفالهما فبكى الاطفال كثيرا عندما شاهدوا والديهما يعودان وحدهما ولكن عقلة الاصبع ابتسم لاخوته ثم سار بهم يتبع الحصى الذى كان يليقه حتى اعادهم الى البيت في سلام 


عندما شاهد  الابوان اولادهما عاشا حالة جمعت بين الفرح لقائهم والحزن بسبب عدم وجود ما يطعمهم بالبيت ولكنهما استسلما للامر، وبعد ايام وفجأة اخذ الوالدان ابنائهما لنفس الغابة مرة اخرى فلم يجد عقلة الاصبع سوى قطعة خبز فقطعها عدة قطع والقي بها في الطريق ليحفظ طريق العودة

ولكن الطيور اكلت قطع الخبز وتاه الصغار في الطريق وبعد دقائق صعد الاصبع شجرة فرأى ضوءا داخل البيت فاخذ عقلة الاصبع اخوته وذهبوا الى هذا البيت الذى كان لوحش من العمالقة 


وفي غياب الوحض استقبلت زوجته عقله الاصبع واخوته في غرفة بناتها وعندما عاد الوحش وعلم بالضيوف اراد اكلهم فطلبت زوجته منه ان ينتظر حتى الصباح 


علم عقلة الاصبع بما يجري فاسرع وابدل قبعات اخوته وهم نائمون بتيجان بنات الوحش وفي الليل هجم الوحش على بناته ظنا منه انهم الضيوف فاكل بناته وكان عقله الاصبع قد هرب باخوته سرا 

علم الوحش بكل ما حدث فاسرع ليلحق بعقله الاصبع واخوته وكانوا قد لجئوا الى كهف يصعب على الوحش دخوله فانتظر الوحش فوق الكهف حتى نام فخرج عقله الاصبع متسللا وسرق حذاء الوحش وذهب به لزوجته واخبرها ان زوجها مقيدا عند اشرار ويطلبون فدية 


وقد ارسل معه الحذاء كدليل على صدق حديثه فاعطتهم اموال الوحش فعاد بها عقلة الاصبع لوالديه ، سر الوالدان بعودة الاولاد بالمال فقال الاب : لدينا مال كثير سيكفينا ولن نفترق بعد اليوم 



هلل الاولاد وصفقوا لكن عقلة الاصبع قال بهدوء لابيه : المال سوف ينفذ يوما ما ياابي ونحن نريد ان نتعلم شيئا يفيدنا بحياتنا وقريتنا بها مدرسة وبها صناع مهرة وعلينا ان نذهب الى المدرسة في الصباحوبعد انتهاء الدراسة نتعلم حرفة مفيدة وبذلك نفيدك ونفيد انفسنا 


حينما نكبر ويتقدم بك العمر فنكون سندا وعونا لك فرح الاب كثيرا بكلام ابنه وسالت دموعه وضم اطفاله الصغار بين ذراعيه بحب وعطف وندم كثيرا على تصرفه السيء عندما القي بهم في الغابة مرتين 


إرسال تعليق

0 تعليقات